رياضة

فرستابن ثانياً ونوريس ثالثاً في مادرينغ وأنتونيلي يصل إلى 292 نقطة

بيروت | 13 سبتمبر 2026 | The Verificat + رويترز وFormula 1

حقق الإيطالي كيمي أنتونيلي انتصاره الثامن هذا الموسم، الأحد، ليصبح أول فائز بسباق فورمولا 1 على حلبة مادرينغ الجديدة في مدريد، موسعاً صدارته لبطولة العالم إلى 81 نقطة بعد سباق انقلبت موازينه بسبب توقيت سيارة أمان افتراضية حرم لاندو نوريس من أفضلية بدت، حتى منتصف السباق، كافية للفوز.

وعبر سائق مرسيدس خط النهاية متقدماً على بطل العالم أربع مرات ماكس فرستابن مع ريد بول، فيما أنهى نوريس السباق ثالثاً لماكلارين. وحل شارل لوكلير رابعاً لفيراري، وجورج راسل خامساً لمرسيدس. أما لويس هاميلتون، فاضطر إلى الانسحاب بعد مشكلة في المكابح.
فرستابن ثانياً ونوريس ثالثاً في مادرينغ وأنتونيلي يصل إلى 292 نقطة

سيارة الأمان الافتراضية تقلب السباق

انطلق نوريس من المركز الأول ونجح في الاحتفاظ بالصدارة رغم ضغط أنتونيلي خلال اللفة الافتتاحية، ثم بدأ في بناء فارق مريح.

وبدا سائق ماكلارين مسيطراً على السباق قبل أن تتوقف سيارة لانس سترول في منطقة الخروج عند المنعطف 20 خلال اللفة 15، ما أدى إلى تفعيل سيارة الأمان الافتراضية VSC.

جاء التوقيت مثالياً لأنتونيلي وفرستابن وراسل، الذين تمكنوا من دخول الحظائر وإجراء توقفاتهم تحت الـVSC، في حين كان نوريس قد تجاوز مدخل الحظائر بثوانٍ ولم يعد قادراً على الاستفادة من النافذة نفسها.

وعندما دخل البريطاني في اللفة التالية، كان السباق قد عاد إلى السرعة الطبيعية. ثم تفاقمت خسارته بسبب مشكلة في الإطار الأمامي الأيمن أثناء التوقف، ليبقى ثابتاً في الحظيرة نحو سبع ثوانٍ ويعود إلى الحلبة في المركز الخامس.

وبرغم تقدمه لاحقاً إلى المركز الثالث ومحاولته الضغط على فرستابن في اللفات الأخيرة، لم يتمكن نوريس من استعادة ما فقده.

أنتونيلي: نوريس استحق الفوز

لم يحاول أنتونيلي إخفاء الدور الذي لعبته ظروف السباق في انتصاره، وأقر بعد النهاية بأن نوريس كان يستحق الفوز بالنظر إلى سير المنافسة قبل ظهور سيارة الأمان الافتراضية.

لكن النتيجة تكشف أيضاً إحدى السمات الحاسمة في سباقات فورمولا 1: السرعة وحدها لا تكفي، إذ يمكن لتوقيت التوقفات، وسيارات الأمان، والأعطال البسيطة في الحظائر أن تعيد ترتيب السباق بالكامل خلال ثوانٍ.

بالنسبة إلى أنتونيلي، كانت النتيجة الأهم أنه استغل الفرصة عندما ظهرت وحوّلها إلى 25 نقطة كاملة.

292 نقطة وفارق يتسع

دخل أنتونيلي عطلة مدريد وفي رصيده 267 نقطة مقابل 201 لراسل. وبعد حصوله على 25 نقطة للفوز، مقابل عشر نقاط لزميله الذي أنهى السباق خامساً، أصبح رصيد المتصدر 292 نقطة مقابل 211 لراسل، أي بفارق 81 نقطة.

وبعد 14 جولة، بات الإيطالي البالغ 20 عاماً يملك أفضلية تعادل أكثر من ثلاثة انتصارات كاملة في سباقات الجائزة الكبرى، لكنه لم يحسم بطولة العالم حسابياً بعد.

وتبقى تسعة سباقات جائزة كبرى في الموسم، ما يعني أن الأعطال والانسحابات والعقوبات وسباقات السرعة تظل قادرة على تغيير الصورة، حتى لو أصبحت مهمة المطاردين أكثر تعقيداً بكثير.

نوريس يخسر سباقاً كان في متناول يده

تمثل نتيجة مدريد ضربة قاسية لنوريس تحديداً، لأنها لم تكن نتيجة افتقار واضح إلى السرعة.

بطل العالم المنطلق من المركز الأول كان متقدماً بأكثر من ست ثوانٍ عندما ظهرت سيارة الأمان الافتراضية، وقال بعد السباق إنه شعر بأنه قدم أداءً مثالياً وأن الظروف، وليس مستوى السيارة أو قيادته، هي التي أبعدته عن الفوز.

وتصبح مراجعة ماكلارين للسباق مزدوجة: توقيت الـVSC كان خارج سيطرة الفريق، لكن التوقف البطيء أضاف خسارة أخرى كان يمكن تجنبها.

وفي بطولة أصبح فيها أنتونيلي يبني فارقاً كبيراً، فإن خسارة النقاط نتيجة تفاصيل تشغيلية داخل الحظيرة تصبح أكثر كلفة مع كل جولة.

أول فائز على مادرينغ.. وليس أول سباق في تاريخ مدريد

يمثل انتصار أنتونيلي أيضاً محطة تاريخية للحلبة الجديدة.

فسباق الأحد كان أول سباق فورمولا 1 يقام على حلبة مادرينغ، لكنه لم يكن أول ظهور للبطولة في العاصمة الإسبانية، إذ سبق لحلبة خاراما شمال مدريد استضافة جولات من بطولة العالم بين 1968 و1981.

ويبلغ طول مادرينغ الرسمي 5.414 كيلومترات، ويتكون من 22 منعطفاً، فيما أقيم السباق على 57 لفة لمسافة إجمالية تبلغ نحو 308.4 كيلومترات.

مشكلة التجاوز تظهر منذ النسخة الأولى

ورغم القيمة التنظيمية والتجارية لعودة فورمولا 1 إلى مدريد، أظهر السباق الأول إحدى أبرز نقاط القلق التي سبقت الحدث: صعوبة التجاوز.

فبعد انتهاء تأثير سيارة الأمان الافتراضية، تحول الجزء الأكبر من السباق إلى منافسة محدودة التغييرات في المقدمة، ولم يتمكن نوريس، رغم اقترابه من فرستابن، من تنفيذ تجاوز يعيده إلى المركز الثاني. ووصفت رويترز المراحل المتبقية بأنها تحولت فعلياً إلى موكب سريع نحو خط النهاية.

لكن الحكم النهائي على تصميم الحلبة يحتاج إلى أكثر من سباق واحد. البيانات التي تجمعها الفرق والسائقون بعد النسخة الأولى ستوفر صورة أوضح عن تأثير التخطيط، ومناطق التجاوز، والإطارات، وإمكانية إجراء تعديلات قبل المواسم المقبلة.

مرسيدس توسع سيطرتها أيضاً

لا تقتصر مكاسب مدريد على بطولة السائقين.

فبعد فوز أنتونيلي وحلول راسل خامساً، رفعت مرسيدس رصيدها في بطولة الصانعين إلى 503 نقاط، مقابل 358 لفيراري و306 لماكلارين، ما يمنح الفريق الألماني أفضلية كبيرة بالتوازي مع تقدم سائقه في بطولة العالم.

لماذا يهم؟

مدريد لم تمنح أنتونيلي انتصاره الثامن فقط، بل أعادت توزيع المخاطر في بطولة العالم.

المتصدر بات يمتلك هامشاً يسمح له بإدارة بعض الجولات المقبلة بصورة أكثر تحفظاً، بينما يحتاج راسل ونوريس وبقية المطاردين إلى انتزاع انتصارات وتقليص الفارق بسرعة، ما قد يدفعهم إلى استراتيجيات أكثر هجومية.

أما أنتونيلي، فالمعادلة أصبحت أبسط: الاستمرار في جمع النقاط وتجنب السباقات الصفرية قد يكون أكثر أهمية من مطاردة الفوز بأي ثمن.

الجولة التالية ستكون جائزة أذربيجان الكبرى في باكو يوم 26 سبتمبر، وهناك سيظهر ما إذا كانت مدريد بداية مرحلة إدارة الفارق بالنسبة إلى متصدر البطولة، أم أن مطارديه لا يزالون قادرين على إعادة فتح سباق اللقب.
المصادر: رويترز، 13 سبتمبر 2026؛ Formula 1، 13 سبتمبر 2026؛ بيانات بطولة العالم الرسمية.
ملاحظة تحريرية: يصف التقرير أنتونيلي بأنه أول فائز على حلبة «مادرينغ» الجديدة، وليس أول فائز بسباق فورمولا 1 في تاريخ مدريد، التي سبق أن استضافت البطولة على

akhabarqatar.com — متابعة الخبر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى