العرب والعالم

دبلوماسيون عرب في نيويورك يبحثون منع توسع النزاعات وتأمين المساعدات

دبلوماسيون

تشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات متسارعة على عدة جبهات، في ظل استمرار المواجهات في لبنان، والتوتر الأميركي–الإيراني، والتصعيد في اليمن، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

تصعيد متواصل على الجبهة اللبنانية

في لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد سقوط وانفجار مسيّرتين في منطقة الجليل، بالتزامن مع استمرار الغارات على مناطق في الجنوب. وقال الجيش الإسرائيلي إن بعض الضربات استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله.

وفي المقابل، تتواصل التحركات العسكرية والأمنية اللبنانية في المناطق الجنوبية في ظل التوغلات والعمليات الإسرائيلية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

وبالتوازي، برزت تهديدات إسرائيلية بتوسيع نطاق الرد على أي هجمات تنطلق من الأراضي اللبنانية، في مؤشر إلى محاولة فرض قواعد اشتباك جديدة قد تشمل مناطق خارج نطاق المواجهة التقليدية في الجنوب.

إيران والولايات المتحدة.. رسائل تصعيد ومفاوضات خلف الكواليس

على المسار الإيراني، وصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تواصل فيه طهران تحذير واشنطن من تنفيذ هجمات إضافية ضد الأراضي الإيرانية.

وفي المقابل، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تقدم في الاتصالات التي يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع وسطاء على صلة بإيران، مشيراً إلى إمكان التوصل إلى تفاهم في مرحلة لاحقة.

لكن المسار التفاوضي يتزامن مع تصعيد حاد في الخطاب الأميركي تجاه طهران، إذ وجّه ترامب تهديدات شديدة اللهجة إلى إيران ودعا إلى زيادة عزلها اقتصادياً في حال تعثر التوصل إلى اتفاق.

وتبقى قضية مضيق هرمز في صدارة الملفات الإقليمية، وسط حديث عن مقترحات إيرانية لإعادة فتحه مقابل تخفيف الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة على طهران وموانئها.

اليمن.. تصعيد ومخاوف من توسع المواجهة

في اليمن، تستمر المواجهات بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية، وسط تقارير عن غارات على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين وسقوط ضحايا.

وترافق التصعيد مع نقاشات متزايدة بشأن طبيعة الدعم الأميركي للرياض، في ظل غياب مؤشرات واضحة إلى استعداد واشنطن للدخول بصورة مباشرة في مواجهة واسعة ضد الحوثيين.

كما تتزايد المخاوف من تحول الساحة اليمنية إلى إحدى أبرز جبهات الصراع الإقليمي، خصوصاً مع ارتباط التطورات فيها بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

دبلوماسيون عرب في نيويورك يبحثون منع توسع النزاعات وتأمين المساعدات

سوريا.. مفاوضات واتصالات بشأن ترتيبات الجنوب

على الجبهة السورية، تحدث الرئيس أحمد الشرع عن تقدم كبير في المحادثات المتعلقة بالترتيبات الأمنية مع إسرائيل، مشيراً إلى أن النقاشات تناولت العودة إلى ترتيبات مرتبطة بخطوط عام 1974.

وفي موازاة ذلك، شهدت المنطقة الحدودية حوادث أمنية جديدة، من بينها توقيف مجموعة حاولت عبور الحدود باتجاه الأراضي السورية لإقامة بؤر استيطانية، وفق الرواية الواردة في التقارير المتداولة.

سباق لتأمين بدائل عن مضيق هرمز

اقتصادياً، تتجه الأنظار إلى أمن إمدادات الطاقة مع استمرار التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز.

وتبحث الولايات المتحدة مع عدد من حلفائها في المنطقة مشاريع بنية تحتية ومسارات بديلة لنقل النفط والغاز تقلل الاعتماد على المضيق في حال استمرار الاضطرابات.

وفي السياق نفسه، أعادت السعودية تفعيل دور خط أنابيب الشرق–الغرب لتعزيز نقل النفط باتجاه موانئ البحر الأحمر، في وقت سجلت فيه كلفة شحن النفط عبر بعض المسارات البحرية ارتفاعات كبيرة نتيجة المخاطر الأمنية والتأمين.

تحركات عربية في نيويورك

دبلوماسياً، شهدت نيويورك سلسلة اجتماعات لوزراء خارجية ومسؤولين عرب لبحث الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب في غزة والتصعيد في لبنان واليمن والتوتر في الخليج.

وتركزت المباحثات على ضرورة منع توسع المواجهات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، إضافة إلى مناقشة المسارات السياسية المرتبطة بغزة والتطورات في الضفة الغربية.

كما تحظى التفاهمات الدفاعية الإقليمية باهتمام متزايد، ولا سيما في ضوء النقاشات المرتبطة بالعلاقات العسكرية بين السعودية وباكستان وما قد يترتب عليها في حال اتساع نطاق الصراع.

المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية

تتقاطع التطورات في لبنان واليمن وإيران وسوريا والخليج عند نقطة واحدة: ارتفاع مستوى الترابط بين ساحات الصراع، بحيث يمكن لأي تصعيد كبير في إحدى الجبهات أن ينعكس سريعاً على بقية المنطقة.

وفي المقابل، تكثفت الاتصالات السياسية والدبلوماسية في محاولة لاحتواء التوتر، خصوصاً في الملفات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز وغزة ولبنان.

وبين الضغوط العسكرية والمفاوضات الجارية خلف الكواليس، تدخل المنطقة مرحلة شديدة الحساسية، يبقى مسارها رهناً بنتائج الاتصالات الدولية وقدرة الأطراف على منع انتقال المواجهات الحالية إلى حرب إقليمية أوسع.

akhabarqatar.com — متابعة الخبر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى